ابن الفرضي

184

تاريخ علماء الأندلس

أخبرني محمد بن أحمد الحافظ قال : حدثنا أبو سعيد الصّدفيّ الحافظ قال « 1 » : حنش بن عبد اللّه بن عمرو بن حنظلة بن نهد « 2 » بن قنان بن ثعلبة بن عبد اللّه بن ثامر السّبئيّ ، وهو الصّنعانيّ ، يكنى أبا رشدين . كان مع عليّ بن أبي طالب بالكوفة ، وقدم مصر بعد قتل عليّ ، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت ، والأندلس مع موسى بن نصير ، وكان فيمن ثار مع ابن الزّبير على عبد الملك بن مروان ، فأتي به عبد الملك بن مروان في وثاق ، فعفا عنه ، وكان عبد الملك حين غزا المغرب نزل عليه بإفريقيّة . حدّث عنه الحارث بن يزيد ، وسلامان بن عامر ، وعامر بن يحيى ، وسيّار بن عبد الرّحمن ، وأبو مروان مولى تجيب ، وقيس بن الحجّاج ؛ وربيعة بن سليمان ، وغيرهم . توفّي بإفريقيّة سنة « 3 » مائة . وكان أول من [ ولي ] « 4 » عشور إفريقيّة في الإسلام ، وولده بمصر اليوم ولد سعيد بن سلمة بن منصور بن حنش . أخبرنا محمد ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد ، قال : حدّثنا ابن قديد ، قال : أخبرنا أحمد بن عمرو ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : حدّثني عبد الرّحمن بن شريح ، عن قيس بن الحجّاج ، عن حنش ، أنه كان إذا فرغ من عشائه وحوائجه وأراد الصّلاة من اللّيل ، أوقد المصابيح ، وقرّب إناء فيه ماء ، فكان إذا وجد النّعاس استنشق الماء ، وإذا تعايا في آية نظر في المصحف . أخبرنا العائذيّ قال : حدّثنا ابن الورد ، قال : حدثنا يحيى بن أيّوب ، قال : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، قال : حدّثني قيس بن الحجّاج ، أنه سمع حنشا يقول في هذه الآية : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ

--> ( 1 ) تاريخ ابن يونس 2 / 66 . ( 2 ) ويقال فيه : « قهد » ، كما في تهذيب الكمال 7 / 429 حيث ذكر الوجهين . ( 3 ) سقطت ورقة من النسخة الفريدة في تونس تبدأ بعد هذه اللفظة ، ولا نعلم تاريخ سقوطها ، لكنها بلا شك بعد أن طبع كوديرا الكتاب ، لذلك اعتمدنا طبعة أوروبا فيها . ( 4 ) إضافة لا بد منها .